بعد إعلان الحوثي دفن عشرات الجثث بصورة جماعية..

منظمة حقوقية تدعو مجلس الأمن للتحرك الفوري لحماية المدنيين

المدنية أونلاين

دعت منظمة سام للحقوق والحريات مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة وكافة الهيئات الدولية إلى ممارسة دورهم في حماية المدنيين بعد قرار مليشيا الحوثي دفن عشرات الجثث بصورة جماعية.

وقالت "سام" في بيانها الصادر، الثلاثاء، إنها تابعت باستهجان وقلق شديدين الإعلان الذي نُشرته صحيفة "الثورة" الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بصنعاء منتصف يناير/كانون الثاني الجاري والذي تضمن إعلانا من النيابة العامة تدعو فيه ذوي الجثث المنشورة أسمائهم في الإعلان، وعددها 49 جثة، الحضور إلى مستشفى عمران لأخذ جثث ذويهم ودفنها خلال 15 يوما وإلا ستقوم النيابة بعملية الدفن للجثث بصورة جماعية.

وأشارت "سام" إلى أن الكشف المنشور في الصحيفة تضمن العديد من أسماء الضحايا الذين تمت تصفيتهم منذ سنوات، بينهم الشيخ القبلي "سلطان الوروري" أحد وجهاء مديرية قفلة عذر بمحافظة عمران، والذي تمت تصفيته بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للجماعة وتركه على قارعة الطريق في شهر يونيو 2019.

وأوردت "سام" معلومات كانت قد وثقتها عن بعض الضحايا الواردة أسمائهم في كشف الجثث ومن تلك الأسماء، "محمد عبده" الذي تمت تصفيته يوم 10 يناير 2016 من قبل مليشيا الحوثي في مديرية مسور بمحافظة عمران، حيث تم قتله أمام عائلته أثناء عودته من محافظة مأرب لدفن شقيقته المتوفية، كما أصيب اثنان آخران من أقربائه أثناء تصفيته، إضافة إلى اسم المواطنة "سميرة أحمد" وابنتها "فاطمة الجلال" اللتين تم تصفيتهما من قبل ابنهما المقاتل ضمن صفوف الحوثي.

كما وثقت "سام" قيام مليشيات الحوثي في مديرية قفلة عذر محافظة عمران، في يوم 2 مايو 2016، بمداهمة منزل المواطن إبراهيم عبد الكريم الفقيه وقتله وإصابة "يحيى قاسم الفقيه" أحد أقارب إبراهيم، حيث تم إصابته إصابة بالغة أمام نسائهم وأطفالهم. 

وفي يوم 22 سبتمبر  2016ً، حاصر مسلحون حوثيون منزل المواطن يوسف علي ناجي صلاح الرغيل، في قرية "بيت سعد" عزلة "بيت الرغيل" بمديرية "مسور"، بالعديد من الأطقم المدججة بالسلاح، وقامت بقتله وإصابة والده ومن ثم تفجير المنزل.

من جانبه، قال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام للحوق والحريات إن الإعلان الذي تضمن كشفا بأسماء 49 جثة أمر يؤشر على خطورة الحالة الحقوقية في اليمن ويعكس حجم الاعتداءات الصارخة الممارسة من قبل جماعة الحوثي بحق المدنيين اليمنيين، مؤكدًا على أن منظمته وثقت جرائم مماثلة وأن هذه ليست الحالة الأولى التي تقوم بها الأجهزة التابعة للحوثي بعمليات دفن جماعية.

وندد "الحميدي" من جانبه بالصمت الدولي غير المبرر تجاه الجرائم والاعتداءات المتكررة في اليمن، مؤكدًا على أن استمرار المجتمع الدولي بالتنصل من مسؤولياته تجاه الحرب الدائرة في اليمن يوفر غطاءً غير مباشر للجماعات المسلحة وأطراف الصراع بتصعيد انتهاكاتهم، معبرًا عن خشيته من رؤية جرائم مماثلة في المستقبل في حال استمر موقف المجتمع الدولي على حاله.

وأكدت "سام" أن المعلومات التي وثقتها بخصوص الضحايا تثبت بما لا يدع مجالًا للشك قيام عناصر الحوثي بعمليات قتل وإعدام ميدانية بحق مدنيين دون أية تهمة أو محاكمة، الأمر الذي يؤشر على تعدٍ خطير على الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي.

وشددت المنظمة أن إعلان النيابة العامة نيتها دفن جثث جماعية لأشخاص تم قتلهم منذ سنوات أمر خطير وغير مسبوق ويعكس العقلية الإجرامية لجماعة الحوثي، مؤكدة أن النيابة العامة من واجباتها حماية حقوق الأفراد وتقديم المجرمين والمعتدين للعدالة، لكننا نرى أن كافة الأجهزة التي تدار من قبل جماعة الحوثي تتبنى رؤية مشتركة في الإمعان بانتهاك حقوق الأفراد والاعتداء عليها بل وملاحقة كل من يخالف أو يعارض تلك السياسات.