للجامدة عقولهم (الوطن اوسع من أي مكون) !!

عندما يتحدث الناس في عدن وضواحيها عن الشرعية فإن الشرعية في قولهم وتفكيرهم هي مؤسسات الدولة وليست عبدربه منصور او موظفي مكتبه او حكومته بل نكرر أن الشرعية هي مؤسسات الدولة ..

وهؤلاء الناس يؤيدون الشرعية لانهم وصلوا إلى قناعه (فرضتها سلوكيات البعض المناطقية السيئة ) والتي تؤكد أن المليشيات لا تصنع ولن تصنع دولة وماحدث ويحدث حاليا في عدن أو مايسمى مجازا بالمناطق المحررة ( خلال خمس سنوات عجاف ) يؤكد أن الناس اختارت الطريق الآمن عندما تمسكت بمؤسسات الدولة الشرعية ..

اليوم عدن لا أحد يسيطر عليها سوى مليشيات يقودها افراد تتحكم بهم غرائزهم واهوائهم ولا يعرفون عن عدن إلا أنها مجرد محطة للفيد يجب ان يقتطع كل منهم مايستطيع اقتطاعه من جسدها المنهك ، ومن يحتج تجاه سلوكياتهم الشاذة امطروه بتهم جاهزة منها انت شرعي احمري إصلاحي وغيرها من المرادفات والمسميات التي تؤكد أن هؤلاء لايستطيعون إقامة دولة حتى وإن اتحد العالم إلى جانبهم وسلمهم دولة بمؤسساتها فلن يستطيعوا إدارتها لسبب بسيط هو أن تعريف الدولة في قواميس هؤلاء (( تعني البقعة الجغرافية التي يجب الاستحواذ عليها وتطويع مقدراتها واستعباد وابتزاز اهلها لمصلحة إفرازات العقلية المليشاوية وثقافتها التي لا تتجاوز المنطقة والقبيلة والاسرة ))..!!

كذبة السيطرة في عدن وضواحيها تشبه الى حد كبير خزعبلات البعض المناطقي الذي تراه يثرثر ليلا ونهارا ويهرف بطلاسم لا تفهم منها شيئا سوى أنه يريد اقناعنا بأن الجنوب هو تلك المليشيات وان تلك المليشيات هي الجنوب ، وهي الكذبة ايضا التي تفضحها أعمال الفوضى والانهيار الامني والسلب والنهب التي تدار بها الحياة اليومية في هذه المناطق فلو أن هناك فعلا طرفا مسيطرا لاستطاع في أسوأ الأحوال وقف هذه السلوكيات ، ولكن كذبة السيطرة توسعت لأنها تخدم أجندات الأطراف المتصارعة إقليميا وأدواتها محليا ، فهناك من يغذي كذبة السيطرة لطرف معين لأنه يريد فقط جعل هذا الطرف سببا من الأسباب لضرب القضية التي يتحدث باسمها هذا الطرف زورا ، وهناك من يغذي هذه الكذبة حتى تترتب الأمور له في مناطق الشمال ويصل مع الحوثي إلى توافقات تخدم أجندته وبالتالي فتغذية كذبة السيطرة تعني له إبقاء عدن وضواحيها في حالة سقوط فوضوي بيد المليشيات التي لايحكمها احد سوى من يدفع لها المرتبات الشهرية ، وهناك من يغذي كذبة السيطرة تحت يافطة او مثل (العاشق الكذاب يفرح بالتهم ) فهناك فصيل يبحث دائما لتغطية عجزه في بلوغ أحلامه الضيقة والخاصة التي تفوق قدراته من خلال توظيفه لكل الحركات والسكنات والادعاء بأنها انما تصدر باوامره وهو يدرك جيدا انه مجرد زوج محلل تنتهي مهمته بعودة الزوج إلى زوجته ويصبح هو منتظر أمام بوابة محكمة الأحوال الشخصية للبحث عن قضية تحليل جديدة ، والبعض يغذي هذه الكذبة ليظهر للعالم بانه صاحب القوة في هذه المنطقة وأن ادواته هي الفاعلة لينال حق القوامة في هذه المنطقة الحيوية لصالح القوى الدولية ويخلق لنفسه ندية تواجد مع الطرف الذي استحوذ على هذه القوامة ..

وفي خضم كل ذلك الخليط من صراع المصالح ستبقى مصلحة اليمن أولا والجنوب ثانيا حبيسة ادراج القوى الإقليمية حتى إشعارا آخر تحدده تلك القوى التي اغتصبت حق القوامة على اليمن في غفلة من الزمن بفعل صراع أبناء الوطن فيما بينهم ورفعهم لرايات المشاريع الضيقة المناطقية منها والمذهبية والقبلية والعائلية وجعلها فوق مشروع الوطن...